محمد تقي النقوي القايني الخراساني

462

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وقوله تعالى : * ( وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ) * وأمثال ذلك من الآيات وهذا ممّا لا كلام فيه انّما الكلام في استنباط هذه الأمور واستنتاجها منه وانّه اىّ شخص من الاشخاص يقدر على ذلك فنحن نقول ائمّة المعصومين لقوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه ُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ ) * وانّ المراد بالرّاسخين الائمّة الاثني عشر بعد النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمخالف يقول كلّ من كان عارفا بلغة العرب فهو من الرّاسخين . فيمكن ان يكون كلامه عليه السّلام هذا على ردّهم وانّهم ليسوا من أهل القرآن والَّا لما اختلفوا في استظهاراتهم فاختلافهم فيها دليل على عدم وصولهم وبلوغهم إلى المقصد . الا ترى انّ استظهارات النّبى والأوصياء لا اختلاف فيها وما قال الرّسول في تفسير الآية وتأويلها هو الَّذى قاله أمير المؤمنين والائمّة بعده بلا تفاوت فيه فما ذهبو اليه تبعا لامالهم حيث قال حسبنا كتاب اللَّه باطل عاطل وانّما هو كلمة حقّ يراد بها الباطل ، فانّ كتاب اللَّه يحتاج إلى مفسّر ومبيّن من عند اللَّه وهو لا يكون الَّا أهل البيت فانّهم ادرى بما في البيت . وثالثها - ان يكون الغرض من هذا الكلام ارشاد النّاس إلى أهل البيت في الاحكام واجتنابهم عن الرّأى في الاحكام والقضاوة في الأمور وذلك لانّ ادخال الآراء والأهواء والأميال والهواجس الشّيطانيّة في